البكري الدمياطي

249

إعانة الطالبين

الجواد ، وعبارته مع الأصل ، وإقباض هبة ، أي موهوب في المرض وإن وهب في الصحة اعتبارا بحالة القبض لتوقف الملك عليه ، ولو اختلف الوارث والمتهب ، هل أقبض في الصحة أو المرض ؟ صدق المتهب بيمينه ، لأن العين في يده . وقضيته أنها لو كانت في يد الوارث صدق ، وهو محتمل . اه‍ . ومثله في التحفة إلا أن فيها زيادة قوله الآتي ولو اختلفا في وقوع التصرف الخ ، ونصها ، وهبة في صحة وإقباض في مرض باتفاق المتهب والوارث وإلا حلف المتهب ، لأن العين في يده الخ ( قوله : هل الهبة ) أي المقبوضة بدليل ما بعده ( وقوله : في الصحة ) أي وقعت في حال الصحة ، وهذه دعوى المتهب لأجل حسبانها من رأس المال . ( وقوله : أو في المرض ) أي أو وقعت في حال المرض ، وهذه دعوى الوارث لأجل حسبانها من الثلث ( قوله : وصدق المتهب ) أي في أنها وقعت الهبة في حال الصحة ( قوله : لأن العين في يده ) أي المتهب ، وهو تعليل لتصديق المتهب . قال في التحفة ، ومثله في النهاية ، وقضيته أنها لو كانت بيد الوارث وادعى المتهب أنه ردها إليه أو إلى مورثه وديعة أو عارية صدق الوارث ، وهو محتمل . اه‍ ( قوله : ولو وهب في الصحة وأقبض في المرض ) هذه الصورة غير صورة المتن ، لان تلك وقع فيها الهبة والقبض في حال المرض ( قوله : اعتبر من الثلث ) أي اعتبر ما أقبضه في حال المرض من الثلث كصورة المتن ، لان الهبة لا تملك إلا بالقبض ، فلا أثر لتقدم الهبة ( قوله : أما المنجز في صحته الخ ) محترز قوله نجز في مرضه . ( وقوله : فيحسب من رأس المال ) أي لا من الثلث فقط ( قوله : كحجة الاسلام ) الكاف للتنظير ، أي نظير حجة الاسلام ، فإنها تحسب من رأس المال . سواء أوصى بها أم لا ، إلا إن قيد بالثلث فمنه عملا بتقييده وفائدته مزاحمة الوصايا ( قوله : وعتق المستولدة ) أي وكعتق المستولدة فإنه يحسب من رأس المال لو نجز في مرض الموت ويكون حينئذ مستثنى من التبرع المنجز في المرض . وفي المغني بعد قول المنهاج ويعتبر من الثلث تبرع نجز في مرضه ما نصه ، وخرج بتبرع ما لو استولد في مرض موته ، فإنه ليس تبرعا ، بل إتلاف واستمتاع ، فهو من رأس المال ، وبمرضه تبرع نجز في صحته ، فيحسب من رأس المال ، لكن يستثنى من العتق في مرض الموت عتق أم الولد إذا أعتقها في مرض موته فإنه ينفذ من رأس المال ، كما سيأتي في محله ، مع أنه تبرع نجز في المرض . اه‍ . ( قوله : ولو ادعى الوارث الخ ) أي لو اختلف الوارث والمتبرع عليه في أنه مات المتبرع في المرض الذي تبرع فيه أو في غيره مع اتفاقهما على أن التبرع واقع في حال مرض ، فقال الوارث إنه مات في مرض التبرع ، وقال المتبرع عليه إنه شفي من مرضه الذي تبرع فيه ومات من مرض آخر أو فجأة ، ففيه تفصيل ، فإن كان المرض الذي تبرع فيه مخوفا صدق الوارث ، وإلا فالثاني ( قوله : أو فجأة ) عطف على قوله من مرض آخر ( قوله : وإلا فالآخر ) أي وإن لم يكن مخوفا صدق المتبرع عليه ، وذلك لان غير المخوف بمنزلة الصحة ( قوله : ولو اختلفا ) أي الوارث والمتبرع عليه ، وعبارة التحفة ، عقب قوله وإلا فالآخر ، أي لان غير المخوف بمنزلة الصحة ، وهما لو اختلفا في وقوع التصرف فيها أو في المرض صدق المتبرع عليه ، لان الأصل دوام الصحة . اه‍ . فلو صنع المؤلف مثل صنعها لكان أولى ( قوله : لان الأصل دوام الصحة ) أي استمرار الصحة ، فالتصرف واقع فيها ( قوله : فإن أقاما ) أي الوارث والمتبرع عليه . ( وقوله : بينتين ) أي تشهد كل بينة بمدعى من أقامها ( قوله : قدمت بينة المرض ) أي لأنها ناقلة وبينة الصحة مستصحبة ، وتلك مقدمة عليها ( قوله : فرع ) الأولى فروع ( قوله : لو أوصى لجيرانه ) أي أو لجيران المسجد ( قوله : فلأربعين دارا من كل جانب ) أي فتعطى الوصية لأربعين دارا من كل جانب من الجهات الأربع ، وذلك لخبر حق الجوار أربعون دارا هكذا وهكذا